السيد الخميني

519

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

ذلك ، ولو جعل الأجل إلى أوان الحصاد أو الدياس ونحو ذلك بطل . ولا فرق في الأجل - بعد كونه مضبوطاً - بين أن يكون قليلًا كيوم أو نصف يوم ، أو كثيراً كعشرين سنة . الخامس : غلبة الوجود وقت الحلول ، وفي البلد الذي شرط أن يسلّم فيه المسلم فيه - لو اشترط ذلك - بحيث يكون مأمون الانقطاع ومقدور التسليم عادة . ( مسألة 1 ) : الأحوط تعيين بلد التسليم ، إلّاإذا كان انصراف إلى بلد العقد أو بلد آخر . ( مسألة 2 ) : لو جعل الأجل شهراً أو شهرين ، فإن كان وقوع المعاملة في أوّل الشهر عدّ شهراً هلاليّاً أو شهرين كذلك ، ولا ينظر إلى نقصان الشهر وتمامه ، وإن أوقعاها في أثنائه فالأقوى التلفيق ؛ بأن يُعدّ من الشهر الآخر ما فات وانقضى من الشهر الأوّل ، فلو وقع في العاشر وكان الأجل شهراً حلّ الأجل في عاشر الثاني وهكذا ، فربما لا يكون ثلاثين يوماً ، وهو ما إذا كان الأوّل ناقصاً ، والأحوط التصالح ؛ لما قيل من أنّ اللازم عدّ ثلاثين يوماً في الفرض . ( مسألة 3 ) : لو جعل الأجل إلى جُمادى أو الربيع حمل على أقربهما ، وكذا لو جعل إلى الخميس أو الجمعة ، فيحلّ بأوّل جزء من الهلال في الأوّل ، ومن نهار اليوم في الثاني . ( مسألة 4 ) : لو اشترى شيئاً سلفاً لم يجز بيعه قبل حلول الأجل ؛ لا على البائع ولا على غيره ؛ سواء باعه بجنس الثمن الأوّل أو بغيره ، وسواء كان مساوياً له أو أكثر أو أقلّ ، ويجوز بعده - سواء قبضه أم لا - على البائع وغيره بجنس الثمن وغيره ، بالمساوي له أو بالأقلّ أو الأكثر ما لم يستلزم الربا . ( مسألة 5 ) : لو دفع المسلم إليه إلى المشتري - بعد الحلول - الجنس الذي أسلم فيه ، وكان دونه من حيث الصفة أو المقدار ، لم يجب قبوله ، وإن كان مثله يجب